Tuesday, October 06, 2015,2:13 AM
ارتحال فكرة
ذات نهار انتزع "هو" من رأسه فكرة
تأملها
قلبها بين يديه
غير مكتملة هي
تمنى لو أن له أصابع مثّال ليشكلها ويصقلها ويشذب زواياها.. وحين أنهكه هوس الاكتمال أرخى أصابعه على الفكرة  وأودعها أرفف ال "فيما بعد"
___________
حين مرت "هي" برأسه إلتفت خيالها لفكرته نصف المكتملة فتشممتها بفضول، حملتها بإصبعين وابتسمت فتنازل عن الفكرة لفوره وصارت لها
كانت هي مثّالة بارعة تجيد صقل الأفكار وصقل الأظافر أكسبت الفكرة بعض الحده والكثير من البريق
وحين أودعتها علبة المخمل.. إكتمل بريقها.. وتحضرت لاختطاف العيون
___________
حين أقبلوا "هم" ضاحكين متشاغلين بالحديث كانت الفكرة من الذكاء بحيث ضاعفت بريقها فتاه الحديث إلا عنها.. لم يبخلوا فلم يطل التفاوض وأصبحت ملكاً لهم
وككل ممتلكاتهم غلفوها بالبهجة والشرائط الملونة وخصصوا لها أفضل ركن بالبيت
 وكل سهرة حين يجتمعوا هم لابهارهن تصطبغ الفكرة بجميل الألوان فتعكس على وجوه الجميع ابتسامات ملونة
آلم "أحدهم" فقدانه لحبيبته فصارت جلسات المجموع ثقيلة على قلبه.. ولا تؤنسها سوى المودعة علبة المخمل فتمناها.. رآها تعويضاً مناسباً عن الفقدان.
أمام السؤال فالطلب فالإلحاح فالاستعطاف لم يملك المجموع سوى التنازل عن صاحبة البريق.. علها تعيد لصاحبهم وهجه السابق فيعود بصحبتها
لتناسب مزاجه الكئيب نزع مالكها الجديد منها كل البريق.. قلبها بين أصابعه لتمتص كل خيباته فلا الزينه ولا وسادة المخمل عادت قادرة على إنقاذها من الموت
إكتسبت اللون الرمادي لون الغبار المغلق بزوايا قلبه وأنفاسه.. ذات صباح احتضرت.. أرسلت بريقها الأخير –كان أخضراً بلون الفيروز- وتفتت لذرات رمادية.. لغبار
جمع رفاتها بورقة وطواها تميمةً تحميه من شيء لا يعرفه
________
في القطار سرقتها "إحداهن" فتشت حافظته فلم تجد الكثير قلبت التميمة ين يديها وفكرت، إن سقت هذا الغبار المسحور لغريمتها لربما فازت بقلب قوادها الساخط دوما
تناوت وجبتهم الوحيدة على عجل وأذابت غبارها بكوب الشاي الساخن وجلست تنتظر

قبيل الفجر سمعت شهقاتها بدأت هامسة وأخذت تعلو حتى انتفض القواد مقتحما غرفتها.. حين سكنت أنفاسها تسمر حائرا
هي ماتت وانتهينا فمن كانت تضاجع!
________
 
Posted by saso | Permalink | 2 comments
Monday, August 03, 2015,1:47 AM
الظل
أفتح عيني مستسلما لهزائمي اليومية لم أعد قادرا على النوم، أستبدلت خيالات مواقف وعبارات وضحكات أختلقها بحياة لا تشبه بأي حال الحياة، ملتحفا بالهزائم أنتصب متأملا في جدوى التعري والبدء من جديد، مصلوبة روحي على أوراق التقويم وفي كل يوم أبعث من جديد.. لأصلب من جديد..

أنحي إخفاقاتي ليمر جسدي الوهمي بين انحناءات الأرق وبعض الكوابيس، لماذ ألتقي بي في كل كوابيسي ألا يملك عقلي تجسيدا لمخاوفي سواي أم انني تعديت بشروري وآثامي حتى الكوابيس!

ينساب ظلي مائلا وكأنما مل التصاقي به والتحديق، يذوب في ظل المبان حولنا هائما فأسرع إلى نهر الطريق استخلصه من ظل الحجارة كارها واستبقيه فيرتمي بجانبي متثاقلا علّ الطريق ينتهي أو يفرقنا الظلام، ثقيلة هي الظلال التعيسة ثقيلة كروحي ثقيلة كالصمت، الظل الهائم حولنا يطلب الكلمة فالتفت، منذ انهار العالم حولي أراقب هذا الظل  المهيب ينساب على ذات الرصيف.
متمهلا يقلب بين أنامله عملة من ذهب يرفعها يقبلها ويعيد الكرّة من جديد، تلكأت دهرا على ذات الرصيف آملا ان يختارني أو ينهرني فأعود لغرفتي بكابوس جديد، تلتقي عيناي بكيانه الغائم بقعة الظلام محل العينين نافذة كعيني وطواط وقحتان وان جافاهما النظر، يرتعد ظلي إذ تومئ الرأس المظلمة أن تعال واقترب، تنساق قدماي دونما استئذان حيث أشارت اليد وتستكين حيث أُمرت، وهرب ظلي تاركا جسدي غير المبالي بالمصير.

معقدة هي لعبة الاحتمالات فمن أين لي بصفاء الذهن لحساب احتمالات الهرب، ولأين الهرب وما جدواه، فربما الاستسلام إلى المصير بذاته هو الهرب. يهمس لي سائلا: ألن تحاول على الأقل؟
أنتزع عيناي عن كتلة ظلامه واسكبهما على الأفق بحثا عن دافع أو أمل عن خوف يثنيني.. عن شبهة بشرية.. عن منفذ
أفنيت عمرا لا يعنيني أقف خلف نافذة مغبرة فلم أحاول ذات صباح أن ألقي وجهي للشمس ولم يملك صدري أنفاسا دافئة أنفخها في وجه الغبار، فلن أزعم اليوم ولعي بالمغامرة أو المقامرة، لا أعرف ان كان استسلامي للعبة الظل هي المغامرة او استسلامي لدوائر اللاشيء هو الموت.

قلّب الظل عملته في الهواء فتلاحقت الصور والنقوش وتواريخ الحروب ووجوه الموتي وأسنان اللبن وبعض القيح وما أخافني حق.. كان وجهي وأنا أبتسم
أخترت الكتابة فلكم تمنيت ان تختفي اللغة وأن نكتفي بالكتابة ما يمنحنا جميعا فرصة أخرى، أن نعيد صياغة كلمات الحب واعترافات الخيانة وعبارات العزاء، وتفقد آذاننا مع الوقت حاستها فيموت الصراخ ويهدأ الساسة  وتنتحر آلات التنبيه ويصبح الخطاطون والنحاة نجوم المجتمع، دارت العملة في الهواء دورتين واستقرت فوق الرصيف، دقات قلبي تتسارع ولساني يلهج، يمتلك إرادة خاصة فلا أعرف ان كان يرجوها الاستقرار أم يطلب المزيد من الوقت، لا عقل لي ليحلل أفعلت هذا لاني راغبا في الموت أو قمت به لأني لازلت أرغب في الحياة.

عيناي تبللتا ولا أعرف السبب، صدري المكشوف في انتظار خنجر خرج من الظل مشرعا استوقفته الدموع فتردد حائرا، أحاول ان استعيد سيطرتي على جسد مأسورة فيه روحي منذ الأزل، تحررت أصابعي فلم تعد تتبعني ترتعش صعودا بينما تُخرج من رأسي الأفكار ترسمها  ظلالا في الأفق ملائكة غضبى عابسة  وفراشات محترقات، خذلان العمر بأكمله تجذبه أصابعي وتجبره على التحليق، من قلبي تنتزع صور الموتى وشهادات الوفاة ومكالمات أخيرة وعبارات وداع، أتحرر من ثقلي فجأة لا يبدو العالم كما كان، هل أخطأت في قبول منحة الظل؟ في مجال عيني الآن بقعة ضوء تتسع وتتسع تقطعها أصابع يدي المتحررة في بطء تزيح الماء الحبيس في عيني وتعطي إشارة للظل اني مستعد..
الآن..
الطعنة لا تعنيني أنا فقط أريد أن أعرف إلى أين سيذهب الضوء.


 
Posted by saso | Permalink | 0 comments
Saturday, January 03, 2015,1:59 AM
ذكرى حبوب الحبهان

الملعقة الخشبية مهولة الحجم تدور بالقدر الرمادي مخلفة دوامات من الدسم وحلقات من البخار المحمل برائحة مرق اللحم وصنوف الأعشاب تلقيها أمي بعد ان تزنها بين أصابعها بجبين مقطوب، نرمقها من بعيد كساحر إفريقي يستخرج الذهب من الصخور نصفق أحياناً حين تعيد العلب الصغيرة لمكانها دون أن تنظر تتشمم البخار المتصاعد فتومي برأسها موافقة ودون ان تلتفت تلتقط العلبة الخشبية وتلقي في الآنية حبة فاثنتان فثلاث من الحبهان الأخضر الباهت تنتظر للحظات لتلقي الرابعة وتعيد الغطاء وتلتفت لنا..نصفق من جديد فتكافئنا بأقراص النعناع وننفض لفورنا

نلهو مع صغار العائلة حول طاولة الطعام حتى تنتهي النساء من اعدادها يثنين على طعام أمي قبل ان يتذوقوه ورائحته تملأ الأركان تغمز لي أمي مع كلمات عمتي عن عشقها للبن الممزوج بالحبهان الذي تصنعه أمي يهنئ الجميع الجميع بالموسم واستعدادهم لرمضان الآتي بعد انتظار، أسبوعين ونجتمع بنفس الطاولة وكل عيد لكن أمي تصر ان غداء النصف من شعبان هو الأهم 

نعرف جيداً ان حبات الحبهان الأربع ستختبئ جيداً بين حبات لسان العصفور تتسلل لتنسحق تحت ضروسنا الصغيرة لتفسد مرارتها المساء بطوله، تدمع عيني أختي  وقد عجزت عن التخلص من الحبات السوداء الصغيرة فأخرجت احداها وخاطبتها "أكرهك" شكونا الحبهان لأمنا طويلا آملين ان تكف عن استعماله لكنها لم تلن لنا
حبات الحبهان طموحة تتسلل لمطحنة البن الخشبية فتلتصق رائحتها بها، تنفرط في كوب الشاي والحليب الصباحي لأمي فنصرخ "ستؤلمك" وتبتسم أمي "غدا تحبوه مثلي"، استولى حتى على فطائر التمر التي تصنعها صباح الجمعة وتتركنا نُشكِّلها أهله ونجوم فاستسلمنا وانتصر هو

عشرون عاماً تقف أمام قدورها تمارس السحر الشهي تحتفظ بالحب الشرير في علبة خشبية تخشى عليه من الضوء ورداءة البلاستيك، اعتدنا تجنبه أثناء الأكل وأثناء الطهو فتتسلل أمي متكئة على عصاتها الخشبية تلتقط حبات أربع وتلقيها في القدر وتعود لفراشها راضية، لا تعاتبني ان تجاهلت إضافته لعجين فطائر التمر فقط لا تأكله، أو نسيت إضافته لكوب الشاي بالحليب الصباحي فلا تشربه

 أعيش وحدي بعد زواج الاخوه الكبار ووفاة أبي وحبات الحبهان الأربع بطبق المرق صاروا من نصيبي أطحن بعض حباته وأمزجه بالبن فرائحته التصقت بمسام الخشب بأيه حال ولا يمكنني طحن البن بمطحنتنا الخشبية دون ان تتسلل رائحته للمسحوق البني الأثير، فطائر التمر تفقد جل طعمها دونه فلا بأس من بعض الحبات هناك
 القدر الرمادي ساكن بالرف الخشبي أحمله وأتشممه لا يحمل سوى رائحة ليمون سائل التنظيف ذاكرة الألومنيوم سيئة عكس الخشب شديد الإخلاص أستحضر خطواتها السحرية فتحاصر أنفي روائح البخور وأوراق النعناع وأكواب الحلبة وصابون الغسيل المبشور، أهاتف اخوتي واستميت في دعوتهم مستعيرة كلماتها الحبيبة " ده موسم" دون ان التفت التقط العلبة الخشبية المملوءة وألقي حبة اثنتان ثم ثلاث حبات من الحبهان وأهم بالخروج ثم أعود لألقي الرابعة وابتسم قبل ان انتقل لتجهيز التمر وإعداد الفطائر

على الأريكة العالية أفرد ساقاي أتشمم كوب الشاي بالحليب العملاق رائحة الحبهان تتصاعد أتشممه فتلتقي عيناي بعيناها في الصورة التي احتلت نصف الحائط وكل قلبي "غدا ستحبينه مثلي"

 
Posted by saso | Permalink | 3 comments
Tuesday, December 23, 2014,7:31 AM
عباءة استوت على عرش قيصر


دوريات العسس تجوب الخميلة للمرة الألف بهذا الصباح, شفاههم ترتعش برداً ووجلاً, وكل خطوة بين الخمائل تثير فيهم من المخاوف شيء كثير, في المقدمة يتخايل قائد الحرس على صهوة جواده لا شيء يميزه ولا هيبة تؤهله لمنصبة القريب من القيصر سوى الولاء حد الانصهار في خدمة القيصر
الاضطراب عدوى تنتقل من القائد لسنابك الجواد لقلوب العسس فهذه هي المرة الأولي التي يعصون فيها أمراً للقيصر, ولكنهم لم يجدوا قيصرا ليأتمروا منه فخرجوا للبحث عنه, سبعة أيام قد مرت مذ خرج القيصر لرحلته الغامضة الأولى والأخيرة وطلب منهم الانتظار فانتصبوا واقفين حيث أمرهم لسبعة ليال طوال

في الليلة الأولى انتظروا الخروج وفي الثانية مطوا أعناقهم علهم يلمحون جواده اللامع ينهب الأرض تجاههم وفي الثالثة جلسوا متقابلين يعتصرون بطونهم الجوعى متسائلين متى يعود الغائب ومتى يؤذن لهم بالمضي لجلب الطعام, في السادسة أمر القائد من بقى حياً من العسس بالبحث عن القيصر بقلب الخميلة فاستغرق الأمر ليلة كاملة وبضع عظاءات أُلتهمت على مهل ليستجمع القائد شجاعته وينتصب على جواده مقررا لأول مرة.. أن يفكر.. ويقرر

فاغرين أفواههم دون كلمة وصل الجمع باب القصر المهيب وفتحت البوابات فابتلعت قائد العرس والعباءة الفارغة بينما تسمر الجمع إلى حين

"عباءته استوت على العرش أمامكم تحكم بهديه وتصرف أموركم بحكمته" اشرأبت الرؤوس متطلعة لمشهد العباءة المهيب وقد استوت شامخه على عرش مذهب، خيل لهم انها ترفع ذراعها ملوحة محييه مطمئنة انطلق أحدهم محييا مليكه بعينين دامعتين راكعا ممسكا قلبه بكفه، تبادلوا النظرات قليلا بعيون دامعه ثم استووا جميعا راكعين ممسكين بقلوبهم مقسمين على الولاء لعباءة قيصرهم شاكرين له استجابته لدعواتهم، غابطين أنفسهم بالنجاة من المذابح، حتى المقربون استووا ركوعا دامعين مهنئيين ذواتهم بالاحتفاظ برؤوسهم شاكرين حكمة العباءة وحقن الدماء


الهواء مهيب هنا ويحمل رائحة القيصر أو هي رائحة الرنده ربما أتى ألى هنا ليتزود من رائحة الرند لعقد  آ الطيور ترمقه بدهشة فلم تعتد مرور السنابك من هنا ولا الرجال المرتعدين والآن وقد مرو بذات النقطة ألف مرة أو يزيد ملت الطيور من رمقهم ومل الرجال من الارتعاد، انتقلوا من مسح الأرض بنواظرهم لمسح الأغصان وأوكار الطيور فلما ملت الطيور من التلصص رفرفت ولطمت بجناحاتها غصن مائل تعلقت به خرقة بلون القصب تكومت أكمامها  بينما بقيت الأطراف متعلقة بغصنين صغار كأنما تماهى ساكنها مع الشجرة فصارت قدمية جذعا ضاربا في الأرض وانطلق الجسد جازعا النهر نحو الفراغ, تعلقت أعين العسس طويلا بالمشهد الغريب والمضحك معا فلم تطاوعهم حناجرهم على الصياح لتنبيه القائد ولا شفاهم على الابتسام فظلت أفواههم مفتوحة تنتظر

أما قائد الحرس فلما رأى العباءة انتفض وبادر بالاعتذار لها لعصيانه الأمر بالانتظار وطفق يبرر فعلته ويطلب الغفران ثم تناول كم العباءة فقبله بخضوع ثم حملها بحرص على سرج حصانه وسار بجانبه حتى فارقوا الخميلة متجهين إلى القصر الملكي، اصطف أهل المدينة بجانبي الطريق يتساءلون أين القيصر دون عباءته بينما التزم القائد الصمت وأبت أفواه العسس الانغلاق وتبعتها أفواه العامة

على المقاهي وفي التجمعات بدور العبادة دار الحديث عن حضور القيصر برغم الغياب وتجليه في الأسواق والحقول وأقسم نفر من الناس انهم رأوه طافياَ فوق البحيرة فابتسم ألا تحزنوا فكبروا وهللوا وانصرفوا 
 مستبشرين
بالغرف الموصدة وجلسات المسامرة دار الحديث عن غياب القيصر بالسنوات الأخيرة رغم الحضور وقد 
انصرف إلى اغتصاب الأرض والزرع والألسنة وانها لإشارة ارسلتها السماء بان الظلم قد انتهى أوانه فكبروا وهللوا وانصرفوا مستبشرين
بقاعات المدينة ودوائر القرار دار الحديث عما بعد غياب القيصر وتغول قائد الحرس وظهوره أمام الرعايا بمظهر نائب القيصر والمتحدث باسمه وانها لفرصةلانهاء حكمه وقائده وتقاسم السلطة فيما بينهم فكبروا وهللوا وانصرفوا مستبشرين

أمام كرسي القيصر قبع قائد الحرس مغموما محاولا ان يقرر ما عليه فعله حقاً مذ عاد من الخميلة أغلق على نفسه والعباءة قاعة الحكم ولم يهتم أحد بالبحث عنه، وكل احتمال طاف بخلده يحمل من الخطر ما يحمل، فان خرج على الجمع خاطباً فيهم أن القيصر قد انتهى ولا جباية بعد ستسود الفوضى وربما اقتحم الغوغاء القصر فتصبح رأسه غنيمه أحدهم، وان خرج على الجمع خاطباً فيهم ان القيصر عاد وعليهم ودفع الجباية ستسود البلبلة وربما اقتحم المقربين لقيصر القصر للتأكد وتصبح رأسه غنيمة أحدهم، وان خرج على الجمع مؤكدا ان قيصر لابد عائد وعليم الانتظار لربما استتب الأمر يوماً أو اثنين ثم ينقض العامة والمقربين لقيصر على القصر مقتسمين رأسه كأولى الغنائم فماذا هو فاعل

مر المساء تلو الصباح والهمهمات تنساب بين الرؤوس حتى ساقتهم آذانهم نحو ساحة الاحتفال حيث اعتاد قيصر ان يخاطبهم بالأعياد والأحداث الجلل فغياب قيصر حدث أجل ولابد ان ينتظرهم شخص ما ليخبرهم انه القيصر الجديد فيدفعون له الجباية صاغرين
أما المقربون لقيصر فقد انتهوا من اقتسام السلطة ودوائر الجباية ومحتويات القصور واختلفوا فيمن سيجلس تاليا على العرش فتوجهوا لاقتحام قاعة الحكم وكلمنهم يمني نفسه 
بالعرش الفخيم

بالقرب من ساحة الاحتفال كان التوتر باديا على الخدم، كرسي العرش ينتقل لصدر الساحة وطاولات الطعام تمد لاحتفال لا يدرون متى تقرر وما المناسبة، بالكاد أنهوا كل شيء وانسحبوا لآخر القاعة ينتظرون المحتفلين في البدء حضر العامة خانعين متسائلين لمن مدت الطاولات فلما خبروا انها لهم انصرفوا للطعام وليكن قيصر من يكون، ثم حضر المقربون فبهتوا لرؤيا الطاولات فتناهشوا أيهم أمر بمدها وانفرد باعلان ذاته قيصراً وأعلنوا عن سرائرهم بالاستيلاء على الحكم وسط المبارزة وأيقنوا ان مصائرهم غالبا هي القتل والتمثيل حتى قال أحدهم ماذا لوانا جميعا صادقون فمن أمر بالاحتفال، ولما لم يُجب أحد انصرفوا إلى سيوفهم يستحدونها استعدادا لمعركة ربما هي الأخيرة ولا مفر

حين انزاح أخيرا الستار عن كرسي قيصر ألقت المشاعل حوله آلاف الظلال فبات من الصعب تبيان ما إذا كان العرش خاليا أم سكنه قيصر جديد وعندما تكلم وسط الظلال أحدهم جاء صوته كصوت قائد الحرس فعلت الهمهمات الغاضبة قالت الجموع لا ندفع الجباية لقيصر جاء من العامة مثلنا وقال المقربون نتقاتل فيما بيننا ويحكم الفائز او نموت وقال الخدم ألهذا مدت الطاولات وبعد قليل ستحطم فوق رؤوسنا انه لجهد ضائع
أما الصوت فقد انتظر طويلا حتى هدأت الأصوات منتظرة ان يبدأ أحدهم بالفعل فلما لم يجدوا صمتوا متأهبين، حينها طلب قائد الحرس إطفاء بعض المشاعل فتراقصت الظلال مهابة قبل ان تنطفئ وظهر ما على العرش استوى لم يكن القائد جالسا هناك فعلى العرش انتصبت عباءة بلون القصب لا يبين لها رأس ولا قدمان عباءة تجلس وحدها، لم يقرر الجمع ما عليهم فعله ربما تسبب الضحك الآن او الهمهمة او الاندفاع بقطع بعض الرؤوس وكل الحضور كانوا ينتوون الاحتفاظ برؤوسهم لأطول مايمكن علهم يشاهدوا رؤوس غيرهم تطير وهم آمنين فصمت الحضور طويلا طويلا

حين تحدث قائد الحرس ثانية كانت الرهبه كالعدوى انتشرت بالنفوس فخرجت الكلمات مهيبة بصوت القيصر أو هو أفخم، حدثهم طويلا عن رغبة القيصر بالرحيل وخشيته على أبنائهم وممتلكاتهم من التناحر وخيانة المقربين وجهل العامة حذرهم من الفوضى والدم المراق أخرج مخاوفهم جميعا من الصدور وجسدها بجوارهم شخوصا أقرب إلى الغيلان تأكل زرعهم وتحرق بيوتهم وتستحل نفوسهم، علت النهنهات كل يزجر جاره كي يكف عن الهمس لينصتوا أكثر لقائد الحرس، طالت الخطبه وشردت أفكارهم ما بين الحنين لما كان من حكم القيصر وبين الخوف من قيصر جديد ليته لم يذهب للخميلة ولم يفقدوه كان الصوت قد خفت كثيرا وهم في انشغال بافكارهم وحين عاد الصوت يعلو ميزوا بعض الكلمات

"والآن وقد تجسد بحكمته" ليتهم لم يتضرعوا للخالق ان يزيح الغمة فهاهي غمة أسوأ تلوح، "فقد استجاب برحمته" ليت البطانة حوله لم تمنع عنه توسلاتهم لخفض الجباية، " وليترك لنا بعض حكمتة لإدارة البلاد"، هو أتى قيصرا منعماً فلم يطلب لنفسه الكثير ربما يولى الآن جائعا جشعا فيسلبنا أقواتنا، "فكان من الصعب عليه ترككم للطامعين" ليتنا لم نضع رقابنا دون الملك كنا منعمين بفضله والان سنتقاتل على الفتات، "وقد تجسدت معجزته أمامكم" لابد وأن نعترف بفضله فلولاه ما كنا كما نحن اليوم والان ينتظرنا مصير غائم ليته ترك لنا دليلا به نهتدي، " به تهتدون وبه تأتمرون" قاطعت أفكارهم كلمات القائد الأخيرة ها هي البشارة فبم الاهتداء
استوت العباءة على العرش سنينا أكثر مما استوى قيصر عليه فكانت كلما بليت ألبسوها عباءة جديدة وزادوا الجباية من تلقاء أنفسهم علّ قيصر لا يغضب ويتركهم للخراب.. وقد رضى

 
Posted by saso | Permalink | 1 comments
Tuesday, March 25, 2014,1:17 AM
عن القادم من هناك


اقصدوه اقصدوه
ابتهلوا إلى الله، صلوا بعيداً عن المساجد التى أقيمت في رحاب الموتى بصلاح سالم على نفقة أصحاب الشارات والأوسمة، استحضروا هالته من همهمات اليمام الراضية حول طبق الأرز الذى تضعه العجوز كل صباح، من طقطقة الخشب الذى اصطلى به عمال التراحيل فى انتظار الأوامر باصلاح أرصفة شارع محمد محمود للمرة الرابعة عشرة هذا الشهر، من زفرة ارتياح تطلقها أم شابة بعد نجاح تغيير أول حفاض لمولودها  المجعد كسلحفاة

ابعدوا عنه الهوايل وانجدوه
 استجمعوا أطرافة من أسفل عواميد النورالمرصعة بلافتات أسماء الله الحسنى ولا تنشغل عن الطريق بطول الطريق الزراعي، ومن أطباق الدش فى ليلة مبارة تشيلسي وهتاف المتصوفه الولهين  نزل صلاح ، استشيروا نفتيس لخبرتها فى إلقاء نشرة المفقودين بالقناة الثالثة، احملو البقايا وطابقوها بالكتالوج المحفوظ على جدران أبيدوس.. وازرعوا رأسه فى الميدان كما فعلت نعيمة برأس حسن كى لا يضل الطريق فى يناير ما

وانصروه انصروه
احفظوا سيرته فلا يمسها مرتضى منصور بسوء، وتداولوها بينكم تهويدة لنوم الأبناء، تعويذة لطرد أشباح اليأس، ترنيمة ودعاء استسقاء، ومنهج تحليل لأطباء النفس
لا تسمحوا لعبد الرحيم على بتداول تسجيلاته وحوارييه واذكروه فيما بينكم كى لا يموت.

الأصيل حلو الشمايل واسعدوه
انقشوا قصته على صدوركم واتخذوا من بيوتكم سيستينا، اجعلوه جميلا كأنما خلق كما يشاء، عينان واسعتان تستوعبا الآلام، بتجعيدتان أو ثلاث من أثر الضحك، انقشوا أيقونه للضحك فوق جباهكم كى تذكروا بعضكم بعضا كيف كان، انقشوا جبهته غير بارزه وشعر طويل لتهيم به الفتيات حباً وتهجر الحلقة الثانية عشرة بعد المئة الثالثة من العشق الممنوع، ثابتاً لا يتلون ولا يرتدي الحمالات، يندى جسده بعرق مطيب كأنما لم يرتاد محطة مترو قط، خافت الصوت رخيمه ككل المُخلِّصين.
بشروا الأطباء ستمتص أصابعه كل الآلام ربما تحولها إلى كفتة ولكننا لم نتيقن بعد
بشروا الفلاحون سيُنبِت بذوركم دون الحاجة إلى الكيماوى وسيحرق قش الأرز فوق جبال الأوليمب

بشروا البناؤون ستعلو طوابق البنايات عشرين طابقاً دون تصاريح من الحى أو قرارات إزالة أو احتراق مواتير المياة
بشروا الكُتاب سيلغي الحسبة الملغاة منذ الأزل فى الدساتير وتطبق بنجاح مع ذلك، وستحتفظ برأسك على كتفيك وان تساءلت.. قولوا لهم ذلك وسيخروا ساجدين
بشروا المثليين لن تسوء حياتكم أكثر مما هى فمتاعبكم لن ينهيها المُخَلِّص.. ولا غيره
بشروا الفتيات لن يسكب الفتيان نظراتهم اللزجة كلما خاطرت وفتحت باب شرفتك أو تجرأت على تلوين شفتيك بالأحمر المقدس
بشروا الأطفال بنهر الحليب بطعم الشيكولاتة وكعكات ميلاد يومية
وترقبوا...

انزعوا أوراق التقويم اثنتين اثنتين..
اطمسوا النهار فى انتظار الليل والليل فى انتظار النهار فلا يعلم المستيقظ لتوه متى انقضى الليل ولا يعلم من يتحضر للفراش فيم أنفق يومه
ستمضي الأزمنه وهم منتظرون فى العام الأول سيشيدون له طوطم ويهبون له خواتم المواليد عديمة النفع والأقراط، فى العام الثاني سيطرحون ستاراً  فلا يرى الطوطم الا الساعي اليه

فى العام الخامس سينحتون سلماً حجريا يصَّعد اليه الحاج اربعون يوماً ليحج إليه ملتمساً البركات

فى العام السبعين سيضيفون صليباً ذهبياً فوق قمته فتنشر كريستان دوجما تحليلاً موسعا عن تجلي الصليب فوق الطوطم وان المخلص يسوع ولا من مخلص غيره
فى تمام العام المئة ستلحق مئذنة بأنف الطوطم وتشتعل غرف البالتوك بالتكبير والسباب والتكبير من جديد
وبعد أعوام كثر ستأتي بعثة أثرية تعبث هنا وهناك وتسرق بعض العينات لتظهر على الإيباي كدلائل على ظهور الكائنات الفضائية في الماضي السحيق وانهم هم المخلصون الحقيقيون

وبعد كل هذا، أقول بعد كل الظلام والدنس سوف يأتى، غير محمول على بساط طائر أو على أذرع الجان، لكن وسط عمال التراحيل المنشغلين بانتزاع حجارة سلم الطوطم لإقامة محطة مترو الأنفاق، سيظهر وسط عربات الفول وأكواب الشاي السوداء وسط المؤمنين الحق، المؤمنين بأن الحياة تستحق حتى وان عاشوا وسط الغبار وتليف الكبد والكُلي ومعسل النخلة

سيتطلعون اليه بأعين اختلط بياضها بالصفرة وأسنان ما تبقى منها لا يكفى لصنع مسبحة سيطالبونه ببعض المعجزات فيتلو عليهم نكتة فيخروا ساجدين

ستأتي مذيعة التوك شو صديقة كل الأنظمة لأخذ حديث منه فيسكن الجميع أمام
شاشاتهم  يلوكون البذور واللادن فى انبهار، يهنئون أنفسهم فقد فعلوا كل ماعليهم والآن الخير سيجيئ، لابد أن أنهار العسل آخذه فى التدفق أسفل مواسير الصرف الصحي فى مكان ما الآن

ستنتظرون وتنتظرون كل ما أوصيكم به ألا تملوا الانتظار، ألا تكفروا بالخلاص ان لم تتبدل الأحوال ولم يفرض الحد الأدني للأجور ولم تلغ المحاكمات العسكرية وأحكام الإعدام وسحابة نوفمبر السوداء، لا تفقدوا الأمل
لا تلعنوا المخلص وتمجدوا البذور واللادن، وصدقاً لا تمدحوا مذيعة التوك شو الشبيهة بهركيول بوارو بعد فقدان وزنه لكشفها حقيقة المخلص الوهمي، اهمسوا فيما بينكم ربما المخلص لم يأت بعد، ربما هى العلامة لاختبار ايماننا به، لا تفقدوا إيمانكم بالخلاص ولا بنبل آيرون مان

فالأمل يا أبنائي هو المخلص، الأمل يا أصدقاء هو المهدي المنتظر.


 
Posted by saso | Permalink | 4 comments
Saturday, February 22, 2014,1:00 AM
عن أنسي
لا يكاد يمر عام إلا ويسرق منى فبراير معشوقاً أديباً، حتى يكاد نصيبي من المعشوقين أن ينفد، بالأمس القريب كتبت عن فبراير اللص الأمهر الذى سرق مني رفيق الإكتشافات الصغيرة، أبيات الشعر والسطور المسكرات، مرشد رحلات الإغتراب والعودة، الشعر والنثر، حكايا القرية والمدينة الواسعة حد التيه والفتي الوردي الذي يكلم المساء، عن رجاء النقاش كتبت تلكم السطور واليوم أعود لذات الحالة.
ببعض من الأسي وكثير من الامتنان.

رفيق الصباحات الشتوية حين تتشاجر سعاد محمد وفيروز فى رأسي, أيهن أحق بالعشق فيخبرني أنسي أن فى صوت فيروز "شيئاً أكثر"* فاعتذر لسعاد وأهب لفيروز الصباح.

تقاسم رأسي لأعوام وأدونيس كرسولين أنزلا بقصيدة النثر ولم أك يوما من المهتدين، حتى انحسرت سني المراهقة فتشبثت بنزق قصيد النثر وأفلام الكارتون لأقاوم غريزة النضج المبكر لدى واحتفظ بروح طفلة
لا تقلق يا صديقي فأنا على العهد وأعلم أن"ما نودّ أن نفعل يجب أن نفعله فور الرغبة به" لا لنزق أو لقلق فقط "لأنّ هذه الرغبة تتبدّل" ومن يملكون روحأ قلقه مثلنا لو استطاعوا التريث قبل الفعل للتثبت ربما انتهى العمر قبل ان يخطون نحو الباب خطوة.

مدينة لك بتلخيص سجالات الأصدقاء حول عبد الناصر والذي كاد يتحول إلى دين جديد عند البعض ومبعثا للكفر عند الباقين. فنثرت بينهم عبارته الخالدة "ألف مرّة ديكتاتور كعبد الناصر ولا مرّة سفّاحون وأغبياء مثل اليوم"  فارتضوا جميعا بالمكسب الوهمي وكفوا عن النقاش

أكتب لنفسي وأخجل من سطوري وأمرن نفسي على رؤيتها مطبوعة فى كتاب متاح مستباح فلا استطيع تقول لى انها "أكذوبة ساذجة ادعاء الكاتب أنه لا يكتب لأحد بل لنفسه. مثل قول حسناء إنها لا تتبرج لإعجاب أحد بل إرضاء لنفسها" وأقول انك مخطئ او اننى استثناء.

أفتقد روحك الاستثنائية وسط واقعية الحياة، لماذا يا صديقي تصر الحياة على انتزاع الخيال منا ونحن قٌدنا من خيال، فلنتفق أنا وانت والماغوط وكل الحالمين ان فلتسقط القواعد كل القواعد.. ولنحيا نحن وليحيا الجنون
فلتسقط كل سطور الرثاء فالحزن زائل وكذا العمر والشعر باق، ولتغنى ماجدة الرومي "شعوب من العشاق" وتختلط آهاتها بسعاد محمد وهمهمات فيروز.. بابتسامتك

فلا من رثاء وقد خبرتني ان "لن أكون بينكم لأن ريشةً من عصفور في اللطيف الربيع ستكلّل رأسي.. وشجر البرد سيكويني.. وامرأة باقية بعيداً ستبكيني وبكاؤها كحياتي جميل" حسناً يا صديقي لابد أنك راض الآن
_________________
*من مقال أنسي الأشهر عن فيروز، يناير 63
* البين قوسين من كتابات أنسي

* شعوب من العشاق، قصيدة لأنسي غنتها ماجدة الرومي فى التسعينات (يناير 96)
 
Posted by saso | Permalink | 2 comments
Friday, May 17, 2013,8:31 PM
تاريخ من الأرق


رفيقي وملازمي العتيد..قد صرت اؤرخ بتقويم جديد فتلك الحادثة حدثت في الفصل الأول من الأرق السعيد وتلك في الفصل الاخير من الأرق الشارد وتلك في الأرق الأليم... اخاف ان يأتيني في ليل نعاس فانفق الليل افكر أين ذهب الأرق؟

في البدء كان الخوف
كانت الخشية من غد يجتر اسئلة الماضي اسئلة كانت يوما بين اثنين، يسألها ثالث لم يخبر الخوف بعد فينام ملء الجفون.. ولم يضطر لاتخاذ قرار مؤلم يحمله باطنان من الأرق.. كملاك غاف احمله واطوف اركان غرفة وهمية
 واعرفه علي اللانوم ولا صحو
كملاك غاف -أخشاه- القمه النوم غذاءً وفراشا.. كفى بجفونة النعسى عزاء

فاصل
غني قليلا يا عصافيري
فانني كلما فكرت في شيء بكيت
مشكلتي الكبري مع الحزن هي الملل..الحزن شديد الاملال وكذا الدمع لا تفلح معه حيل التناسي والضحكات الخزفية فيطل من خلف المآقي مكذبا جملتي الأثيرة: اني بخير
الهوس صديق اكثر تشويقاً ينخدع بالضحكات الكاذبات لثوان ويرحل ليعود بهاجس جديد.. في الليلة أعيش عشرات الحالات اتخذ قرارا لا انوي تنفيذه حقا واستلقى سعيدة منتصرة فلنخدع الأرق لليلة.. وللندم صباح


فاصل
حتى حبوب النوم قد تعودت مني علي الصحو فلا تنام
بعض من الأرق السعيد اعانيه وانا احتضن اوراق الكتابة وقلمي الوردي..كل الأقلام مغازل ورديه تغزل من روحك أثوابا وتحل خيوط مخاوفك تصارعها فتطرحها علي الاوراق.. أروح واغدو كمن تحمل طفلا علي النوم لساعات فلا نام هو ولا نمت اربع عيون ساهده ومتعبه.. اربع عيون كاذبة تدعي الحزن وبطرف الجفن التمع الرضا مسكرا بخمر الأرق


هامش: مذ كنا صغارا اقتسمنا روحا قلقه فاتخذت انا من واسع الابتسامات طريقا واتخذت انت من عبوس الجبهه سمتا.. والان بعد عشرون ونيف نلتق.. فاكتشف ان التجاعيد الزاحفة علي بشرتينا واحده


 
Posted by saso | Permalink | 2 comments
Cheer Up It's Spring Time is dedicated and designed by ferekico Special thanks and real appreciation for ferekico